أخبار

“الأكثر سخونة على الإطلاق”.. العالم يشهد أرقاما قياسية جديدة في درجات الحرارة المرتفعة

ارتفع متوسط درجة حرارة الأرض يوم الثلاثاء إلى 17.18 درجة مئوية، وفقا لباحثي جامعة Maine

اشتعلت حرارة الكوكب بأكمله خلال أكثر يومين سخونة في تاريخ البشرية المسجل، يومي الاثنين والثلاثاء، وفقا لعلماء جامعة Maine الذين يعملون على مشروع Climate Reanalyzer.

على مدار يومين متتاليين، ارتفع متوسط درجة الحرارة العالمية، فبعد أن تحدث العلماء عن الحرارة الشديدة يوم الاثنين، ارتفعت يوم الثلاثاء بمقدار 0.17 درجة مئوية، وهو ارتفاع كبير في درجات الحرارة من حيث المتوسطات والسجلات العالمية.

وتتنبأ حاسبة المناخ بجامعة Maine، أيضا بدرجة حرارة مماثلة ليوم الأربعاء، حيث سيكون متوسط حرارة القارة القطبية الجنوبية أكثر دفئا بـ 4.5 درجة مئوية عن متوسط 1979-2000.

وقد تم تسجيل هذه الأرقام القياسية الجديدة لدرجات الحرارة المرتفعة في 3 و4 يوليو في كيبيك وشمال غرب كندا وبيرو، وقال زاك تايلور، خبير الأرصاد الجوية في دائرة الطقس الوطنية الأمريكية، إن المدن في جميع أنحاء الولايات المتحدة من ميدفورد وأوريغون إلى تامبا كانت تحوم في أعلى مستوياتها على الإطلاق، وسجلت بكين تسعة أيام متتالية الأسبوع الماضي عندما تجاوزت درجة الحرارة 35 درجة مئوية.

بحاجة لوقفه بسرعة

قال عالم المناخ ستيفان رامستورف في معهد بوتسدام لأبحاث المناخ في ألمانيا: “إن ارتفاع درجة حرارة كوكبنا بسبب استخدام الوقود الأحفوري ليس أمرا غير متوقع، بل كان متوقعا بالفعل منذ القرن التاسع عشر، وهو يشكل خطورة علينا نحن البشر والأنظمة البيئية التي نعتمد عليها، ونحن بحاجة إلى إيقافه بسرعة”.

ووفقا للبروفيسور جيسون فورتادو من جامعة أوكلاهوما للأرصاد الجوية، فإن درجات الحرارة القياسية هذه، هي نتيجة لعوامل مثل الاحترار في شمال المحيط الأطلسي، والمستوى القياسي المنخفض للجليد في القارة القطبية الجنوبية، وظاهرة El Niño المتزايدة بسرعة.

وأوضح ديك أرندت، مدير المركز الوطني للمعلومات البيئية وهو قسم من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA، أن هذه الأرقام العالمية الجديدة هي مؤشر على أن تغير المناخ يصل إلى مناطق لا تتم مراقبة حرارتها، وسوف تأخذ NOAA هذه الأرقام في الاعتبار عندما تقوم بحساباتها القياسية الرسمية.

وقال أرندت: ” لا أعتقد أننا سنأخذ مراقبة يوم واحد على محمل الجد كما نفعل عند مراقبة شهر أو سنة، إذ يستخدم العلماء عموما قياسات أطول بكثير – أشهر وسنوات وعقود – لتتبع ارتفاع درجة حرارة الأرض، بالإضافة إلى ذلك، يستند هذا الرقم القياسي لليوم الأكثر سخونة إلى بيانات تعود فقط إلى عام 1979، أي بداية حفظ سجلات الأقمار الصناعية، بينما تعود بيانات NOAA إلى عام 1880.

وبحسب أداة تحليل المناخ في جامعة Maine، فقد ارتفع متوسط درجة حرارة الأرض يوم الثلاثاء إلى 17.18 درجة مئوية، وكانت درجة الحرارة يوم الثلاثاء أكثر دفئا بدرجة مئوية كاملة تقريبا من متوسط 1979-2000، والذي يعد في حد ذاته أكثر دفئا من متوسطات القرنين العشرين والتاسع عشر.

وبلغ متوسط درجة الحرارة اليومية العالمية ليوم 3 يوليو 17.01 درجة مئوية، وقد لا يبدو متوسط درجة الحرارة هذا ساخنا، ولكنها المرة الأولى خلال 44 عاما مسجلة تتجاوز فيها درجة الحرارة علامة 17 درجة مئوية ثم ارتفعت بعد ذلك.

وقال كريس فيلد، عالم المناخ بجامعة ستانفورد: “تسجيل مثل هذا الرقم هو دليل آخر على أن الاحتباس الحراري يدفع بنا إلى مستقبل أكثر سخونة”.

تحذيرات الحرارة

ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية يعني أن الناس في جميع أنحاء العالم سيعانون من ظروف مناخية قاسية.

ففي كندا، تم إصدار تحذيرات من الحرارة يوم الأربعاء في أجزاء من بريتش كولومبيا والأقاليم الشمالية الغربية وأونتاريو وكيبيك.

وفي الولايات المتحدة، أصبحت تحذيرات الحرارة سارية المفعول هذا الأسبوع لأكثر من 30 مليون شخص في أماكن تشمل أجزاء من غرب ولاية أوريغون، وأقصى شمال كاليفورنيا ووسط نيو مكسيكو وتكساس وفلوريدا وكارولينا، كما تستمر التحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة في أنحاء جنوب أريزونا وكاليفورنيا.

عندما ترتفع الحرارة، يعاني البشر من آثار صحية

أوضحت Erinanne Saffell، عالمة المناخ بولاية أريزونا والخبيرة في الظواهر المناخية القاسية، أن الناس غير معتادين على درجات الحرارة الأكثر سخونة التي تحدث عندما ترتفع درجات الحرارة أكثر من المعتاد.

وبحسب Saffell، فإن الخطر مرتفع بالفعل بالنسبة للصغار والكبار، الذين يتعرضون للحرارة حتى في الطقس العادي.

وقالت: “من المهم معرفة من قد يكون في خطر، وأن تتأكد من أن الناس يشربون المياه ويبقون هادئين ولا يبذلون جهدا في الخارج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!