العالم

تحذير من الانتشار والاستهلاك غير المسبوق للمخدرات في أوروبا

أنذر المركز الأوروبي لرصد المخدرات والإدمان، من أنّ استهلاك المواد المخدرة، بات يمثل قلقاً لصحة الأوروبيين وأمنهم في القارة العجوز، مع انتشار أنواع جديدة من المخدرات، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة العنف بسببه.

وكشف التقرير السنوي للمركز، أن تجارة المخدرات تشهد انتعاشاً بوتيرة سريعة في كل مكان من المجتمع الأوروبي، ومشيراً إلى المخاوف من التأثير السلبي المتزايد الذي خلفه انتشار واستهلاك المخدرات على جميع جوانب الحياة الأوروبية، وإلى تأثر معظم الناس بشكل مباشر أو غير مباشر به أو بالصعوبات المرتبطة به.

وأشار المركز في تقريره إلى رواج وتوفر العديد من المواد غير القانونية بشكل متزايد، الأمر الذي يزيد من تعقيدات المشكلة وصعوبة التعامل معها، بعد العثور على مواد جديدة وأقوى بشكل منتظم.

قد يهمك أيضاً:

ووصف مدير المركز الأوروبي لرصد المخدرات والإدمان “أليكسيس غوسديل”، التطورات الأخيرة بالمقلقة، وأعرب عن خشيته من أن يصبح ارتباط استهلاك المخدرات بالعنف واقعاً أوروبياً، بعد أن كان محصوراً خلال العقد الفائت بمناطق محددة من العالم مثل أمريكا اللاتينية.

أكثر المخدرات تعاطياً؟

يؤكّد التقرير الأوروبي الذي نُشر الجمعة، ويخصّ العام 2021، أن القنب بقي في صدارة المواد المخدرة الأكثر انتشاراً وتعاطياً في أوروبا، بالرغم من مصادرة سلطات الاتحاد الأوروبي 816 طناً من القنب الصمغي (الحشيش)، و256 طناً من القنب العشبي، وهو أعلى مستوى للمصادرات منذ عقد.

من ناحية أخرى، سجل انتشار الكوكايين في أوروبا قفزة نوعية في العام نفسه، حيث ضبطت الأجهزة الأمنية 303 أطنان.

وحذر التقرير من تطوّر عقاقير جديدة وقدرة المهربين على التكيف بترويجها وبيعها في الاتحاد، إذ تشهد العاصمة البلجيكية استهلاكاً كبيراً للـ “كراك” او مايُعرف بالكوكايين الصلب القابل للتدخين.

التقصير في مساعدة المراكز المختصة بالعلاج من الإدمان

على الرغم من إن سوق بيع المخدرات وترويجها عرف حالة مرونة وديناميكية في أوروبا، إلا أن المساعدة المخصصة للمدمنين تبقى ضعيفة.

ففي بعض الدول الأوروبية مثلاً، تم افتتاح مراكز مخصصة لتعاطي المخدرات وهي تساعد المدمنين على التخلص تدريجياً من إدمانهم، عبر مراقبتهم من قبل مختصين بشكل دائم، ولكن ذلك ليس كافياً حتى الآن.

تخوف من الفساد والعنف المرتبطان بالمخدرات

كما لفت التقرير إلى ارتباط استهلاك المخدرات بالعنف، ما يؤدي إلى تسريع وتيرة الفساد بين المجموعات الإجرامية، والقلق من نقل هذا الفساد إلى قطاعات أخرى في المجتمع، والذي من شأنه أن يجعل مشكلة المخدرات في أوروبا شبه مستعصية، حيث يشكل الفساد خطر كبير على الديمقراطية وسيادة القانون.

إقرأ أيضاً:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى