العالم

رئة الأرض مُهددة بسبب تنامي تجارة المخدرات

أشار تقرير المخدرات العالمي لعام 2023، من أن تنامي زراعة المخدرات في غابات الأمازون، بالإضافة الى التعدين غير القانوني للذهب، يعملان سريعاً على تدمير أكبر غابة على هذا الكوكب،  وحذر التقرير من الآثار المدمرة لاختفاء الغابات على المنطقة والعالم، وفقاً لصحيفة “الإسبانيول”.

وبحسب التقرير فإنَّ إزالة الأشجار لزراعة المخدرات ستؤثّر الآن على غابات استوائية شاسعة توفر الحماية من التغير المناخي، مما يساهم في إتلاف غابات الأمازون في أمريكا اللاتينية.

فيما أشار التقرير إلى الآثار السلبية والخسائر الجمة الناتجة عن التعدين غير القانوني للذهب، وما ينتج عنه من جرائم قتل وعنف جنسي واستغلال العمالة والتهجير القسري والتسمم بالزئبق، بالإضافة إلى الجرائم البشرية ضد السكان الأصليين، والاتجار غير المشروع بالأحياء البرية.

وأقرت رئيسة وكالة مكافحة المخدرات البرازيلية “مارتا ماتشادو” بالوضع الصعب، معزيةً السبب للتقدم السريع للكارتلات في غابات الأمازون، واقترحت إيجاد حل عاجل في المنطقة.

كما كشف التقرير أن تهريب المخدرات على طول الحدود بين البرازيل وكولومبيا وبيرو، قد يُعتبر أحد أكثر التجمعات كثافةً للمنظمات الاجرامية على هذا الكوكب.

تعد غابة الأمازون أكبر الغابات المطيرة في العالم، وتغطي البرازيل ما يقرب من 60٪ من مساحة الغابة، وشكلت ولاية “جاير بولسونارو” تحولاً مصيرياً لمنطقة الأمازون بين عامي 2019 و 2023، عند استلام اليمين المتطرف زمام السلطة في البرازيل،  فقد سعى إلى تعزيز قطاع التعدين من خلال سياسته المؤيدة للمعادن طوال السنوات الأربع من توليه الحكم.

ووفقاً للتقارير، فإنه خلال فترة استلام اليمين المتطرف للسلطة في البرازيل، شكل اجتثاث الغابات فيها 43% من الخسارة العالمية للغطاء الشجري في الغابات الأولية الاستوائية.

وعند وصول الرئيس “لولا دا سيلفا” إلى السلطة في يناير 2023، استعاد العالم الأمل في عكس مسار الدمار الذي كان منتشراً خلال السنوات الأربع الماضية.

بحسب المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل INPE، تمكنت البلاد من خفض تدمير الغابات غير القانوني في منطقة الأمازون، وانخفض تدمير الأراضي بنسبة 31% مقارنة بالعام الماضي.

فيما يشكل التعدين معضلةً جديدةً للبرازيل، إذ تم العثور على العديد من هذه المعادن في الغابة البرازيلية، مثل  الكوبالت أو الليثيوم أو النيكل أو النيوبيوم، (وهو معدن أبيض يستخدم في تقوية الفولاذ)، حيث تمتلك دولة أمريكا الجنوبية منه 94٪ من احتياطيات العالم، ولذلك يتحتم على ” دا سيلفا” تطوير تلك المناطق من البلاد التي تم استخراجها منها، والتي تعد من أكثر المناطق إهمالاً في البرازيل، تجنباً لممارسة الأعمال التجارية لهذه الموارد.

في هذا الصدد، يستمر التعدين غير القانوني للذهب، الذي زاد في ظل الحكومة السابقة، في تدمير البيئة وغابات الأمازون المطيرة، في حين يساهم حوالي 20000 من عمال مناجم الذهب البري في تلويث الأنهار على أراضي السكان الأصليين.

 

لهذا السبب، يتعين على الحكومة الجديدة التغلب على معضلة الالتزام الأعمى بالقضاء على إزالة الغابات، بالإضافة إلى كسب دعم الريف البرازيلي من خلال سياسات التنمية غير المستدامة.

إقرأ أيضاً:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى