أخبارهجرة ولجوء

تقرير جديد لـ بنك كندا يشدد على ضرورة رفع مستويات الهجرة بشكل كبير في المستقبل

في الأول من نوفمبر، أعلنت كندا أنها ستبقي مستويات الهجرة ثابتة، على أمل الترحيب بما يقرب من 500 ألف مهاجر سنويا، في عامي 2025 و2026.

رغم أن مستويات الهجرة الحالية في كندا وصلت بالفعل إلى مستويات قياسية، إلا أن تقريرا حديثا صادر عن البنك الملكي الكندي (RBC) يشير إلى أن مستويات الهجرة من المرجح أن تحتاج إلى الارتفاع مرة أخرى قريبا، وأوضح التقرير أيضا أن معدلات الهجرة إلى كندا، كما هي حاليا، لن تكون كافية لدعم سكان البلاد وتلبية الطلب في سوق العمل المحلي.

الوضع الحالي

تحتاج كندا إلى الهجرة لعدة أسباب، والأكثر إلحاحا هو معالجة المخاوف المتعلقة بالتركيبة السكانية وسوق العمل في البلاد.

وتتمتع كندا بواحد من أكبر السكان سنا في العالم، بالإضافة إلى انخفاض معدل الخصوبة (1.40 ولادة لكل امرأة)، وهذا المزيج من العوامل يجعل من المستحيل على كندا تجديد سكانها بالكنديين المولودين طبيعيا فقط، مما يجعل الهجرة أمرا بالغ الأهمية، وترتبط بهذه المشكلة مطالب أخرى يفرضها الاقتصاد الكندي (تاسع أكبر اقتصاد في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي) على سوق العمل – والذي يتأثر بنفس مشكلة التجديد التي يواجهها سكان كندا.

ويساعد هذان العاملان في التأكيد على ضرورة الهجرة للحفاظ على الصحة الوطنية والازدهار في كندا في المستقبل، وبالنظر إلى هذه المعلومات، سيكون من المعقول افتراض أن هذه هي الأسباب وراء وتيرة الهجرة القياسية التي يمكن رؤيتها حاليا في كندا.

لماذا قد تحتاج مستويات الهجرة إلى الارتفاع مرة أخرى

في الوقت الحالي، من المقرر أن تبقى أهداف الهجرة عند 500 ألف مهاجر سنويا، حتى عام 2026 على الأقل، وفي حين أن هذا عدد قياسي من القادمين الجدد الذين يتم الترحيب بهم سنويا (يبلغ حوالي 1.3٪ من سكان كندا الحاليين)، فإنه لا يكفي لتحقيق الاستقرار في عدد سكان كندا – وبالتالي لا يكفي لتلبية الطلب على العمالة في المستقبل على نحو مستدام.

ووفقا لتقرير RBC، ستحتاج كندا إلى معدل هجرة سنوي يعادل 2.1 في المئة من السكان الحاليين – أو 849,944 مقيما دائما جديدا سنويا (في وقت كتابة هذا التقرير)، وهذا يعني أن أهداف الهجرة الحالية يجب أن تزيد بأكثر من 300 ألف مهاجر سنويا من أجل تعويض انخفاض معدل الخصوبة وشيخوخة السكان في كندا.

و يجب على كندا أن تستمر في زيادة مستويات الهجرة الحالية بشكل كبير، ليس فقط من أجل التركيبة السكانية للبلاد، ولكن أيضا للمساعدة في تلبية الطلب على العمالة، ومواصلة نمو الاقتصاد، ودعم الرعاية الصحية والبنية التحتية في البلاد والمؤسسات الاجتماعية الأوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!