أخبار

بعد 10 سنوات.. كندي يلتقي بأطفاله القادمين من غزة

لسنوات، كان محمد فياض يشتاق إلى هذا اليوم – ولكن بشكل خاص خلال الشهر الماضي، عندما اندلعت الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث يعيش طفلاه، مما جعله يشعر بالقلق من أن يصبحا ضحايا وأنه لن يراهم مرة أخرى.

قال فياض: “كنت أحلم، والآن أصبح هذا الحلم حقيقة”.

وعندما وصل إلى مطار فانكوفر الدولي يوم الخميس، توجه مباشرة نحو الشاشات التي تعرض وصول الطائرات الدولية، وكانت الرحلة من فرانكفورت التي تحمل ولديه ستهبط متأخرة 12 دقيقة فقط.

وسيكون طفلاه قمر البالغة من العمر 14 عاما، وأمير البالغ من العمر 12 عاما، آمنين قريبا على الأراضي الكندية وسيعودان إلى رعايته.

وقال فياض: “أنا سعيد للغاية، وليس لدي كلمات لوصف ما أشعر به الآن، وأخيرا التقيت بأطفالي بعد 10 سنوات”.

وقضى فياض – الذي يبلغ من العمر 40 عاما – كل يوم منذ 7 أكتوبر، وهو يشعر بالقلق من أن هذا اللقاء السعيد لن يحدث أبدا.

عدد لا يحصى من رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية

كان أطفال فياض يعيشون في خان يونس، وهي مدينة تقع في جنوب قطاع غزة، وفي الأيام الأولى للحرب، كان من المفترض أن تكون جزءا من المنطقة الآمنة، ولكن مع مرور الأسابيع، أظهرت القصص التي رووها عبر الهاتف لفياض أن الوضع ليس آمنا على الإطلاق.

ولأنه غير قادر على توفير أي راحة أو حماية لهم شخصيا، خصص فياض الأسابيع الأولى من الحرب لإرسال رسائل بريد إلكتروني والاتصال بأي شخص يمكن أن يخطر على باله – مسؤولي الهجرة، وعضو البرلمان، وغرف الأخبار – وامتلأ بريده الوارد بالمراسلات التي تركز على محاولة إخراج قمر وأمير من غزة عبر معبر رفح إلى مصر.

وكان قد فر فياض من غزة قبل عشر سنوات بعد أن عمل في الأمم المتحدة، ولكن لم يستطع الخروج من غزة مع أطفاله، لذلك غادر بمفرده، أولا إلى إندونيسيا.

وعندما اضطرت زوجته السابقة إلى مغادرة غزة قبل عام، تركت الأطفال في رعاية شقيق فياض، الذي لديه خمسة أطفال.

ومن إندونيسيا، وضع فياض أنظاره على كندا، وفي فبراير 2022، تم قبوله كلاجئ.

وعندما وصل، عمل على الفور على إعداد طلب لإحضار أطفاله إلى هنا، ولكن مرت أشهر ولم تكن هناك تأشيرات لقمر وأمير من مكتب الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية في القاهرة.

ثم اندلعت الحرب.

في القائمة أخيرا

وفي 7 نوفمبر، تلقى فياض مكالمة هاتفية من زوجة أخيه تقول إن شقيقه أخذ الأطفال إلى الحدود، وقد سُمح لهم بالعبور إلى مصر وكانوا ينتظرون ركوب حافلة تقل كنديين متجهين إلى القاهرة.

وكان قمر وأمير على القائمة التي سمحت لأول 80 كنديا وأقارب كنديين بالخروج من غزة.

وقال فياض: “ليس لديهم أم وأب في غزة، وإنني أقدر حقا حكومة كندا وخاصة الشؤون العالمية لوضع أطفالي في القائمة الأولى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!