كيبيك

انفصال مقاطعة كيبيك عن كندا.. هل لدى الحكومة ما تقدمه لتجنب ذلك؟

اخبار كندا – سيكون على سكان كيبيك أن يختاروا ما إذا كان حزب Parti Québécois سيفوز في انتخابات المقاطعة لعام 2026 أم لا، وتعهد زعيم الحزب، بول سانت بيير بلاموندون، الذي يتقدم حاليا في استطلاعات الرأي، بإجراء استفتاء على السيادة إذا أصبح رئيسا لحكومة كيبيك.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ما يقرب من واحد من كل ثلاثة من سكان كيبيك سيصوتون للسيادة والانفصال عن كندا، لكن هذه النسبة تقارب نفس النسبة من سكان كيبيك الذين أشاروا إلى أنهم سيدعمون السيادة في عام 1994، لكن المقاطعة رفضتها بأقل من واحد في المائة بعد عام.

كما يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه كندا العديد من التحديات، مع قوائم الانتظار الطويلة الخاصة بالرعاية الصحية، وارتفاع سرقات السيارات، والتضخم المرتفع، وتراجع الاقتصاد.

وجاء في مقال نشرته national post بقلم الصحفي جيف روس: “من المؤكد أن كيبيك لا تستطيع تجنب انتشار فكرة (دولة ما بعد القومية)، كما وصفها رئيس الوزراء جاستن ترودو، والتي ترفض الهوية الكندية”.

وعرفت كيبيك نفسها منذ فترة طويلة باختلافاتها اللغوية والثقافية مع بقية كندا، لكن حتى تراثها الخاص قد تأثر الآن بفكرة ما بعد القومية، وفقا لروس.

وهناك جدل كبير في كيبيك حول الطبيعة المتغيرة لمونتريال، وهي مدينة ذات تنوع وثقافة متزايدة باستمرار، وأعرب زعيم حزب Bloc Québécois، إيف فرانسوا بلانشيت، مؤخرا عن أسفه لأن أكبر مدينة في المقاطعة أصبحت منفصلة ثقافيا عن بقية كيبيك.

وأعرب رئيس حكومة كيبيك، فرانسوا لوغو، عن مخاوفه من أن كيبيك قد تشبه في يوم من الأيام لويزيانا، حيث الألقاب الفرنسية شائعة، ولكن اللغة نفسها نادرة.

وأشار المقال إلى وجود جدل حول أن تصبح ثقافة وهوية كيبيك موضوعا للسخرية في المدارس العامة في مونتريال.

كما لفت إلى ضعف ورقة كندا الاقتصادية الرابحة في المناقشة بشأن السيادة منذ عام 1995، حيث كانت القوة الأكبر للحكومة الكندية الفيدرالية في ذلك الوقت تتلخص في أن سكان كيبيك سيكونون في وضع أفضل اقتصاديا بالبقاء داخل كندا وعدم الانفصال عنها.

وفي عام 1995، احتلت كندا المرتبة الرابعة في مؤشر التنمية البشرية، لكن في عام 2021، انخفضت إلى المركز الخامس عشر.

وفي عام 1995، تأثر العديد من سكان كيبيك بالحجة الاقتصادية العملية للبقاء داخل كندا، بدلا من الحجة الثقافية.

وكتب روس في مقاله: “لا توجد أرضية مشتركة بين سكان كيبيك الذين عقدوا العزم على الحفاظ على ثقافتهم، وأولئك الذين يعيشون في بقية كندا والذين يُطلب منهم تجاهل تراثهم، وإذا كانت الثقافة والهوية من المواضيع المهيمنة في أي استفتاء مستقبلي، فإن كندا لن يكون لديها ما تقدمه”.

وأشار إلى أنه في حالة إجراء استفتاء آخر حول سيادة كيبيك، فإن الحكومة الكندية الفيدرالية لن يكون أمامها أي عروض تقدمها لتجنب انفصال المقاطعة عن كندا.

اقرأ أيضا:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!