أخبار

كندا مستعدة لتغيير سياستها والاعتراف بالدولة الفلسطينية.. بشرط

تستعد كندا لتغيير سياستها الخارجية في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وفقا لمعلومات أكدها رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو.

ويهدف التغيير في موقف كندا بشكل خاص إلى الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو في إسرائيل.

ووفقا للمعلومات، ستكون كندا مستعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد، دون موافقة إسرائيل، وذلك في حال أظهرت هذه الدولة الفلسطينية حوكمة رشيدة ولم تعد حركة حماس جزءا من المعادلة.

وحتى الآن، كانت كندا تقول إنها مستعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في إطار حلّ قائم على أساس الدولتيْن يتمّ التوصل إليه عن طريق التفاوض بين الجانبيْن الفلسطيني والإسرائيلي، وفي المرحلة النهائية من هذه المفاوضات.

لكن مع التغيير الدقيق الجديد الذي طرأ على الموقف الكندي، لن يحتاج هذا الاعتراف بعد الآن إلى انتظار “المرحلة النهائية من هذه المفاوضات” ويمكن أن يحدث في وقت مبكر من هذه العملية.

وأفاد مصدر حكومي كندي “نحن الآن على استعداد للاعتراف بالدولة الفلسطينية في وقت أبكر، في اللحظة المناسبة التي ستؤدي إلى إقامة سلام دائم، حتى لو لم تكن إسرائيل مستعدة لهذا الاعتراف”.

وأكد المصدر أن كندا ستواصل دعمَ حق إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها، والدعوةَ إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة الفلسطيني، والمطالبةَ بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس منذ 7 أكتوبر الفائت.

وخلال زيارة له إلى مدينة كيلونا في مقاطعة بريتش كولومبيا في غرب كندا، وصف رئيس الحكومة الفدرالية هذا الموقف الكندي الجديد بأنه “تغيير جوهري”.

وقال ترودو: “تقوم حكومة نتنياهو، وبشكل غير مقبول، بعرقلة كلّ مسار نحو حلّ الدولتيْن، وتواصل حماس، مهاجمة إسرائيل بعنف، ولهذا السبب اخترنا تغيير موقفنا بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية”.

تغيير في تصويت كندا وبعض حلفائها في الأمم المتحدة

يأتي هذا التغيير في الموقف الكندي بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سياق التصويت الذي جرى يوم الجمعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث غيرت كندا وبعض حلفائها في مجموعة السبع موقفهم التاريخي إزاء هذا الموضوع.

فكندا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، التي صوتت دائما ضد اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية خارج الإطار التفاوضي مع إسرائيل، امتنعت عن التصويت لصالح مشروع قرار ينص على وجوب انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة ومنح دولة فلسطين عضوية كاملة في المنظمة بدلا من وضعها الحالي كـ “دولة مراقبة غير عضو” الذي تتمتع به منذ عام 2012، ويوصي مجلس الأمن بأن يعيد النظر بشكل إيجابي في هذه المسألة.

وكانت كندا من ضمن 25 دولة امتنعت عن التصويت على مشروع القرار هذا الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة وحصد تأييد 143 دولة، من بينها فرنسا واليابان، فيما عارضته 9 دول، من بينها الولايات المتحدة.

والقرار الصادر يوم الجمعة يحمل صفة رمزية، فالقرار النافذ هو الذي يصدره مجلس الأمن حيث من المتوقَّع أن ترفض الولايات المتحدة منح دولة فلسطين عضوية كاملة في المنظمة الأممية.

وفي شرحها قرار امتناعها عن التصويت، أشارت وزارة الشؤون العالمية الكندية، في بيان صحفي إلى أن “آفاق سلام دائم أصبحت أكثر قتامة من أيّ وقت مضى”، مؤكدة أنها تعمل على مواجهة “الجهود الرامية إلى منع تحقيق حلّ الدولتيْن”.

وجاء في البيان الرسمي الكندي “من الواضح أننا بحاجة ماسة إلى رسم مسار موثوق به لحلّ الدولتيْن، وهو مسار يمنح الأمل للفلسطينيين والإسرائيليين بأنهم يستطيعون العيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن وكرامة، ولا يمكن تأجيل قيام الدولة الفلسطينية إلى أجل غير مُسمّى”.

وأضاف البيان “كندا مستعدة للاعتراف بدولة فلسطين في اللحظة الأكثر ملاءمة لتحقيق سلام دائم، ولكن ليس بالضرورة كخطوة أخيرة على هذا الطريق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!