أخبار

الهجرة الكندية تسأل عاملا طبيا خارجا من غزة إذا كان قد عالج مقاتلي حماس

يتساءل المحامون عن النهج الذي تتبعه كندا في فحص طلبات التأشيرة للأشخاص في غزة الذين لديهم عائلة ممتدة في كندا بعد أن سُئل أحد المتقدمين، وهو عامل طبي، عما إذا كان قد عالج أعضاء من حماس.

وحصلت الصحافة الكندية على رسالة منقحة أرسلها ضابط هجرة كندي إلى مقدم الطلب، يسأل فيها عما إذا كان قد “قدم رعاية طبية لأعضاء حماس المصابين”، وإذا لم يفعل ذلك، تطلب منه الرسالة أن يقول كيف تمكن من الرفض “دون عواقب”.

وقالت كيلي أوكونور، محامية الهجرة في تورنتو، إنها شهقت بصوت عال عندما رأت نص الرسالة، وقالت في مقابلة إن أي عامل طبي يرفض تقديم الرعاية لشخص أصيب في منطقة حرب يرتكب “انتهاكا خطيرا لاتفاقية جنيف”.

وأضافت: “من المشين تماما أن تطرح الحكومة هذا النوع من الأسئلة لأنها تحاول الترويج لفكرة أن شخصا ما ينتهك اتفاقيات جنيف في زمن الحرب، وهو أمر لا يؤيده الجيش الكندي حقا”.

وأضافت أن المتقدمين للحصول على التأشيرة يُطرح عليهم بالفعل “أسئلة مزعجة للغاية” في هذه العملية، ومن الصادم رؤية مثل هذه الرسالة”.

ويجب على المتقدمين لبرنامج التأشيرة المؤقتة الخاصة بكندا إكمال عدة خطوات: أولا، يجب على قريب في كندا تقديم “إقرار قانوني” يشير إلى أفراد الأسرة في غزة الذين يطلبون الحصول على تأشيرات لهم، بالإضافة إلى تفاصيل ضخمة عن كل فرد، بما في ذلك وصف الندوب والعلامات على أجسادهم، وقائمة من جميع الوظائف التي شغلوها منذ أن كان عمرهم 16 عاما.

ويتم فحص التصاريح من قبل دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، والتي ترسل بعد ذلك رمزا فريدا لكل فرد من أفراد الأسرة المدرج في الملف، ويستخدم أفراد العائلة هؤلاء الرمز الخاص بهم لتقديم دفعة ثانية من الأوراق للحصول على تأشيرة مؤقتة، ويجب عليهم بعد ذلك الانتقال بطريقة أو بأخرى من غزة إلى مكتب الهجرة الكندي في القاهرة لاستكمال عملية الفحص النهائية.

والرسالة المرسلة إلى العامل الطبي، الذي تم حجب اسمه لأنه يخشى التداعيات، موجودة على أوراق السفارة الكندية في عمان، الأردن، ومحتوياتها منسوبة إلى ضابط هجرة لم يذكر اسمه في دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، وقبل الاستفسار عن الرعاية المقدمة لمقاتلي حماس، يتم السؤال عن تاريخ عمل مقدم الطلب في مستشفيين في غزة.

وقال راندال كوهن، محامي الهجرة المقيم في فانكوفر، إن الأسئلة الواردة في الرسالة “غير قانونية بشكل واضح وفظيعة تماما”، وأوضح أنه شاهد رسالتين من هذا القبيل تسألان عن العلاج الطبي لأعضاء حماس – تم إرسالهما إلى طبيب وممرضة – وهو على علم برسالتين أخريين.

وأضاف أن الأشخاص الذين تلقوا هذه الرسائل وعرضوها على المحامين كانوا خائفين من القيام بذلك، لأنهم كانوا قلقين من تعرضهم للعقاب من قبل مسؤولي الهجرة الكنديين.

ويأمل كوهن أن تكون الأسئلة خطأ ارتكبه موظف التأشيرات، وأن يتم تصحيح الرسائل، وقال إنه في كلتا الحالتين، “يجب على الكنديين أن يعلموا أن نظام الهجرة يعمل بطريقة مركزية وفوضوية بحيث يسمح بهذا النوع من المعاملة التمييزية، وعادة ما يمر دون تصحيح ودون عقاب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!