أخبار

منع فتاة مسلمة في كندا من ممارسة رياضة الكاراتيه.. فما السبب؟

أفادت عائلة مسلمة أن مركزا لتدريب الكاراتيه في مونتريال منع ابنتها البالغة من العمر 12 عاما من حضور التدريبات بعد أن اختارت البدء في ارتداء الحجاب.

وتطالب لجنة حقوق الإنسان في كيبيك الآن بتعويض قدره 13000 دولار للأسرة بينما تطالب المركز بتحديث سياساته لعدم التمييز ضد أي ديانة.

وفي قضية عُرضت على محكمة حقوق الإنسان الإقليمية في يونيو، أوضحت لجنة حقوق الإنسان أن مدير المركز شكك في اختيار الفتاة لارتداء الحجاب وأخبرها أنها بحاجة إلى خلعه للمشاركة.

وجاء في الوثائق أن “(الفتاة) لا تزال متأثرة بشدة بإقصائها، حيث لا تزال تشعر بأن عليها تبرير اختيارها ارتداء الحجاب في مناسبات مختلفة”.

ويعود تاريخ الحادث إلى خريف عام 2022 في مركز Karate Auto Défense Lamarre، في منطقة Mercier – Hochelaga-Maisonneuve بالمدينة، وبينما كانت الفتاة ترتاد المركز لسنوات، قررت في ذلك الصيف، عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، أن تبدأ في ارتداء الحجاب.

وبحسب اللجنة، فإنه عند وصولها إلى المركز لحضور أول دورة لها للموسم الجديد، تم استدعاء الفتاة إلى مكتب المدير وسؤالها عن سبب ارتدائها للحجاب، وبعد أن رفضت خلعه، اتصلت الفتاة بوالديها وهي تبكي ليأتيا لاصطحابها.

وتحدثت والدتها مع المدير لمحاولة التوصل إلى نوع من الترتيب، ولكن دون جدوى.

وبدلا من ذلك، تقول اللجنة، أوضح المدير أنه “وفقا لفلسفة الكاراتيه، يجب على جميع الطلاب ارتداء الزي نفسه، بدون إضافات، ولا يجب أن توجد علامة على الانتماء إلى دين معين أو منصب سياسي أو رتبة مهنية أو وضع اجتماعي واقتصادي معين”.

وتقول اللجنة إن المركز لا يشكك في أن الفتاة قيل لها إنها لا تستطيع ارتداء الحجاب لأن المدير المعني يعتقد أن جميع اللاعبين يجب أن يظلوا محايدين ولا يرتدون أي رموز دينية.

وتشير اللجنة أيضا إلى أن قرار المركز يتعارض مع القواعد التي وضعها الاتحاد العالمي للكاراتيه، والتي تسمح بارتداء الحجاب في المنافسة طالما أنه يلبي معاييره الأمنية.

وفي رد عبر البريد الإلكتروني، قال متحدث باسم كاراتيه كندا، الهيئة التي تحكم الرياضة في البلاد، إن المركز المعني ليس عضوا في المنظمة.

ووصف المتحدث طلب الفتاة بخلع حجابها بأنه “وضع مؤسف للغاية”.

وفي أعقاب الحادث، قامت الأسرة بإخراج ابنتها وطفلين آخرين من فصول المركز.

ولعدة أشهر بعد الحادثة، تساءلت الفتاة عما إذا كانت تريد الاستمرار في هذه الرياضة أم التوقف عنها تماما، وفي نهاية المطاف، قامت الأسرة بتسجيلها في مركز مختلف للكاراتيه حيث كانت فتيات أخريات يتدربن بالفعل أثناء ارتداء الحجاب.

وتقول اللجنة إن الفتاة لم تشعر بالراحة الكافية للبدء من جديد إلا بعد أن تأكدت أن حجابها لن يمثل مشكلة، “لأنها ظلت خائفة جدا من تكرار نفس الوضع”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!